وداد بابكر -- امبراطورة السلطة والمال
الكاتب : خالد ابو احمد
وداد بابكر..امبراطورية السلطة والمال..!!
عندما نشرنا قبل فترة تقريراً عن مليارات الرئيس عمر البشير في بنك لويدز الخاص في سويسرا وأكدنا المعلومات بذكر أسماء أحياء يرزقون، بعضهم سفراء للسودان في دول عربية وأجنبية، وبعضهم قادة في الحزب الحاكم وفي قمة السلطة، قامت الجهات الأمنية بتوجيه كل الوسائل الاعلامية والصحافية التي تضع يدها عليها بأن لا تتطرق لماذا ذكرته حول مليارات الرئيس، لكن الشعب السوداني بفطنته ووعيه أدرك الحقيقة.
وقبل سنوات قليلة وفي مقال طويل رداً على الدكتور محمد وقيع الله كنت قد ذكرت معلومة عن املاك السيدة وداد بابكر زوجة السيد الرئيس لمنتجعات في بعض الدول الآسيوية وعن امتلاكها عقارات في مشروع النخلة بدولة الامارات العربية، ومشاريع داخل الخرطوم، أيام قليلة وتأكد للناس صحة المعلومات من مصادر ليس لها علاقة مباشرة بالسودان.
وفي الاسبوع الماضي ذكرت تقارير أخبارية أن لوداد بابكر ثروة طائلة تم وضعها في مصرف بريطاني تأميناً للمستقبل، والغريبة أن السيدة وداد كانت قد وصفت قيادات المؤتمر (الوطني) بـ(التماسيح) وأنها لهذا السبب "لا تتعامل معهم"، قالت ذلك لمهندس سوداني مرموق يعمل في الخارج كان قد أوتي به لتنفيذ مشروعات تخصها وفي معرض حديثها معه ذكرت له هذه العبارة الأمر الذي جعله يعدل عن فكرة التعامل معها خوفاً من صراع (التماسيح) مع زوجة الرئيس في حرب ليس له فيها ناقة ولا جمل..!!.
بينما تصف قادة الحزب الحاكم الذي يرأسه زوجها بالتماسيح تقوم هي بنهب أموال الشعب السوداني نهاراً جهاراً، وقد عرفت بالبساطة عندما كانت زوجةً لابراهيم شمس الدين الذي لم تعرف له أي عقارات ولا ممتلكات، كنا نعرفه ونعرف أقرب الأقرب إليه بشكل خاص ساعده الأيمن الأخ علي بدري وسائقه الخاص الاخ بانقا التوم، وهما يعرفان تماماً هذه الحقيقة.
وداد كانت تسكن في إحدى البيوت الحكومية القريبة من جهاز الأمن، وهو سكن متواضع للغاية، وفي الغالب زوجها لم يمكث معها طويلاً، فقد كان أغلب وقته في مناطق العمليات العسكرية ..فمن أين لوداد بهذه الثروات المنقولة والمشاريع العقارية والمنتجعات السياحية..؟!.
للسيدة وداد مستشارين ماليين يعملون معها لزيادة أرصدتها المالية على مستوى الدول ذات الصبغة المصرفية.
للسيدة وداد بابكرمنتجعات في عدد من الدول من بينها ماليزيا.
للسيدة وداد بابكر عقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة.
للسيدة وداد بابكر مشاريع عقارية داخل العاصمة الخرطوم.
وكان نشر بعض المعلومات عن ثروتها وتداول الناس حولها بشكل كبير أغضب عليها زوجها وحسب روايات متنفذين في الحزب الحاكم أنه قد طلقها، ولكن ما لبث أن أرجعها بثمن غال زاد من وجعة الاقتصاد السوداني وحرمان المرضى من العلاج كما زاد من الجوع والمسغبة..لم تكن مجرد ملايين بل مليارات ومعها أبنية..!!.
قد يتساءل القاري الكريم ما هي الخدمة التي تقدمها السيدة وداد بابكر لزوجها حتى تمتلك كل هذه الأموال..؟!.
تسببت السيدة وداد بنهبها خزينة الدولة في إفقار الشعب وتشرده بين الأمصار ودخوله السجون والمعتقلات، ونتج ذلك عن دمار كامل وشامل لكل مقومات الدولة في السودان، وكذلك ضياع القيم الاخلاقية السودانية، وانتشرت الدعارة وتضاعفت بشكل خيالي أعداد الأبناء مجهولي الوالدين، وحدث شرخ كبير في بنية المجتمع السوداني، وأصبحت الدولة السودانية في مهب الريح اليوم أكثر من أي وقت مضى في تاريخ السودان الذي لم يشهد تطبيقاً فعلياً لتجزئة البلاد.
ثم ماهي الخدمة التي تقوم بها السيدة وداد للشعب السوداني وللدولة السودانية حتى تتصدر قائمة أغنياء البلاد إن لم يكن قائمة نساء الرؤساء في العالم العربي..!!.
لكن في واقع الأمر حتى زوج السيدة وداد نفسه مغلوب على أمره مثل الشعب السوداني فهي كثيرة التسفار كثيرة الطلبات..كثيرة المشاكل التي تتسبب بها لنا جميعاً شعباً ورئيساً، أما الحكومة التي يقودها (التماسيح) والعهدة على السيدة وداد مشغولة بترتيبات المراحل المقبلة للأوضاع في السودان،
|